الإمام أحمد بن حنبل

87

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

12029 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ « 1 » : حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ

--> أبو عمير صاحب النُغير [ كما في رواية عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس عند ابن سعد 431 / 8 ، وأبي يعلى ( 3398 ) وابن حبان ( 7188 ) وابن السني : ( 618 ) ] . " فهيأت " بتشديد الياء بعدها همزة أي : فعلت ما يحتاج إليه الميت من الغسل وغيره . " خير ما كان " بالنصب أي : حاله خير مما كان حيث كان في شدة النزْع ، وقد خلص منه بالموت ، وفهم منه أبو طلحة أنه خف مرضه ، وهذا من باب المعاريض المباحة عند الحاجة . " تحنكه " من التحنيك ، وهو ان يمضغ شيئاً حلواً حتى يصير مائعاً بحيث يُبتلع ، ثم يفتح فم المولود ، فيضعه فيه ، ليدخل شيء منها جوفه . " يهْنأ " هو أن يطلي بالقطران . " الأباعر " جمح بعير . " أو يسمها " من الوسْم ، وفيه جواز وسْم الحيوان ليتميز وليعرف فيرده من وجده . " فأوجره " أي : جعله في فمه . " يتلمظ " أي : يحرك لسانه ليبتلع . قوله : " حب الأنصار التمر " قال النووي : روي بضم الحاء وكسرها ، فالكسر بمعنى المحبوب ، كالذبح بمعنى المذبوح ، وعلى هذا فالباءُ مرفوعة ، اي : محبوبُ الأنصار التمر ، وأما من ضم الحاء فهو مصدر ، وفي الباء على هذا وجهان : النصب ، وهو الأشهر بتقدير : انظروا حب الأنصار ، والرفع على أنه مبتدأ حُذف خبرُه ، أي : حُب الأنصار التمر عادة لهم من صغرهم ، والتمر على الأول مرفوع ، وعلى الوجهين الأخيرين منصوب . وفي الحديث مناقب لأم سُليم رضي اللَّه عنها من عظم صبرها ، وحسن رضاها بقضاء اللَّه ، وجزالة عقلها في إخفاء موته على أبيه أول الليل ليبيت مستريحا بلا حزن . ( 1 ) هذا الحديث سقط من ( ظ 4 ) ، وفي ( م ) والنسخ المتأخرة : حدثنا